فوزي آل سيف

117

نساء حول أهل البيت

يحصلوا عليها، أما إذا حصلوا عليها فإنهم يقبضون عليها، وأيضاً إشعار الناس أن الأوضاع بقيت فاسدة مع أن الإمام الرضا وهو كبير البيت العلوي في سدة الحكم. 3- الاستقواء بالإمام الرضا داخلياً، ذلك أن المأمون كان يعيش في دائرة ضعف في بداية الأمر، ذلك أنه كان ابن أمة فارسية، وكان صغير السن، وقد قتل أخاه لتوه.. فكان يحتاج إلى ظهر يستند إليه، ولم يكن هناك خير من الإمام الرضا عليه السلام ... فأصر عليه أن يكون ولياً للعهد وإلا فإنه سيقتل. قبِل الإمام الرضا عليه السلام ولاية العهد مضطراً، ولكنه اشترط لذلك، أن لا يعين وأن لا يعزل وأن لا يشارك. وكل ذلك من أجل أن ينزع الصفة الشرعية عن أعمال الحكم العباسي، وسعى للاستفادة من ذلك الموقع في خدمة حركة الإمامة، فقد صار ديوان المأمون مجلساً لظهور فضل أبي الحسن الرضا وغلبته على أرباب الأديان والمذاهب، فكان يؤثر عنه العلم وينقل من دون تحرج أو-خوف، كما أنه ما فتىء يظهر فضائل أهل البيت وتقدمهم على من سواهم من الخلق في تلك المجالس والمناظرات، وبالرغم من أن المأمون كان يسعى جاهدا لإدخاله في التعيين والعزل إلاّ أن الإمام كان يرفض ذلك لأنه يعلم أن المقصود هو إسباغ الشرعية على عمل الحكم بل قام بأعمال توحي بأن الحكم لا يسير على طريقة الرسول(ص) ، كما حدث في أول يوم من البيعة، وكما حدث في صلاة العيد. نقل عنه عدد كبير عن أصحابه، أحاديث جمة في أصول العقائد،والأحكام، والأخلاق. انتقل إلى جوار ربه سنة 203 مسموماً على المشهور ، ودفن في خراسان.